السيد هاشم البحراني
90
البرهان في تفسير القرآن
المعمور ، ونصب لمحمد وعلي والحسن والحسين ( صلوات الله عليهم أجمعين ) منابر من نور ، فيصعدون عليها ، ويجمع لهم الملائكة والنبيون والمؤمنون ، وتفتح أبواب السماء ، فإذا زالت الشمس ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا رب ، ميعادك الذي وعدت به في كتابك ، وهو هذه الآية : * ( وَعَدَ اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ولَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ ولَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً ) * ثم يقول الملائكة والنبيون مثل ذلك ، ثم يخر محمد وعلي والحسن والحسين ( عليهم السلام ) سجدا ، ثم يقولون : يا رب اغضب ، فإنه انتهك « 1 » حريمك ، وقتل أصفياؤك ، وأذل عبادك الصالحون فيفعل الله ما يشاء ، وذلك يوم معلوم » . 7699 / [ 6 ] - محمد بن العباس : عن الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن عبد الله بن سنان ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : * ( وَعَدَ اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ) * ، قال : « نزلت في علي بن أبي طالب ، والأئمة من ولده ( عليهم السلام ) » . * ( ولَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ ولَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً ) * ، قال : « عنى به ظهور القائم ( عليه السلام ) » . 7700 / [ 7 ] - ابن بابويه ، قال : حدثنا أبو المفضل محمد بن عبد الله بن عبد المطلب الشيباني ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا أبو مزاحم موسى بن عبد الله بن يحيى بن خاقان المقرئ ببغداد ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، قال : حدثنا محمد بن حماد بن ماهان الدباغ أبو جعفر ، قال : حدثنا عيسى بن إبراهيم ، قال : حدثنا الحارث بن نبهان ، قال : حدثنا عتبة بن يقظان ، عن أبي سعيد ، عن مكحول ، عن واثلة بن الأسقع بن أبي قرصافة « 2 » ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال : دخل جندل بن جنادة اليهودي من خيبر على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : يا محمد ، أخبرني عما ليس لله ، وعما ليس عند الله ، وعما لا يعمله الله . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « أما ما ليس لله ، فليس لله شريك ، وأما ما ليس عند الله ، فليس عند الله ظلم للعباد ، وأما ما لا يعلمه الله ، فذلك قولكم - يا معشر اليهود - : إن عزيرا ابن الله ، والله لا يعلم له ولدا » . فقال جندل : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله حقا . ثم قال : يا رسول الله ، إني رأيت البارحة في النوم موسى بن عمران ( عليه السلام ) ، فقال لي : يا جندل ، أسلم على يد محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، واستمسك بالأوصياء من بعده ، فقد أسلمت ، ورزقني الله ذلك ، فأخبرني بالأوصياء بعدك ، لأتمسك بهم . فقال : « يا جندل ، أوصيائي من بعدي بعدد نقباء بني إسرائيل » . فقال : يا رسول الله ، إنهم كانوا
--> 6 - تأويل الآيات 1 : 368 / 221 . 7 - كفاية الأثر : 56 . ( 1 ) في المصدر : قد هتك . ( 2 ) في « ج ، ي ، ط » : واثلة بن الأصقع بن قرضاب ، وفي المصدر : واثلة بن الأشفع ، راجع تهذيب التهذيب 11 : 101 .